الفتال النيسابوري

112

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وقال سليمان بن جعفر الجعفري : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : يا ابن رسول اللّه ، ما تقول في القرآن ؟ فقد اختلف فيه من قبلنا ؛ فقال قوم : إنّه مخلوق ، وقال قوم : إنّه غير مخلوق ؟ فقال عليه السّلام : أمّا أنا « 1 » لا أقول في ذلك ما يقولون ، ولكنّي أقول : إنّه كلام اللّه عزّ وجلّ « 2 » . [ 127 ] 44 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّا لا نقول جبرا ، ولا تفويضا « 3 » . [ 128 ] 45 - وقال عليه السّلام أيضا : لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين « 4 » . [ 129 ] 46 - وروى يزيد بن معاوية الشامي ، قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بمرو فقلت له : يا بن رسول اللّه ، روي لنا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا جبر ولا تفويض ، بل « 5 » أمر بين أمرين » فما معناه ؟ فقال : من زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ فعل أفعالنا ، ثمّ يعذّبنا عليها ، فقد قال بالجبر ، ومن زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض ؛ فالقائل « 6 » بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك . فقلت له : يا بن رسول اللّه ، فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه .

--> ( 1 ) في المخطوط : « أنّي » بدل « أنا » . ( 2 ) التوحيد : 224 / 5 ، أمالي الصدوق : 647 / 877 ، عنهما البحار : 92 / 118 / 5 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 353 / 431 عن صباح بن عبد الحميد وهشام وحفص ، عنه البحار : 5 / 4 / 1 . ( 4 ) الكافي : 1 / 160 / 13 عن محمّد بن يحيى عمّن حدثه . التوحيد : 362 / 8 عن المفضل بن عمر وص 206 . ( 5 ) ليس في المخطوط : « بل » . ( 6 ) في المخطوط : « والقائل » بدل « فالقائل » .